أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
48
معجم مقاييس اللغه
الحَرا مقصور : موضع البَيْض ، وهو الأفحوص . ومنه تحرَّى بالمكان : تلبَّثَ . ومنه قولهم نزلتُ بِحَرَاهُ وَبِعَراه ، أي بِعَقْوَته . والثالث : قولهم حَرَى الشّىءُ يَحرِي حَرْياً ، إذا رجع ونَقَص . وأحراه الزّمانُ . ويقال للأفعى التي كَبِرت ونقص جسمُها حارَيةٌ . وفي الدعاء عليه يقولون : « رماهُ اللَّه بأفعَى حاريةٍ » ، لأنّها تنقُص من مرور الزمان عليها وتَحْرِى ، فذلك أخبثُ . وفي الحديث : « لما مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم جعل جسمُ أبى بكر يَحْرِى حتى لَحق به » . حرب الحاء والراء والباء أصولٌ ثلاثة : أحدها السّلْب ، والآخَر دويْبّة ، والثالث بعضُ المجالس . فالأوَّل : الحَرْب ، واشتقاقها من الحَرَب وهو السَّلْب . يقال حَرَبْتُه مالَه ، وقد حُرِب مالَه ، أي سُلِبَه ، حَرَباً . والحريب : المحروب ورجل مِحْرَابٌ : شجاعٌ قَؤُومٌ بأمر الحرب مباشرٌ لها . وحَريبة الرَّجُل : مالُه الذي يعيش به ، فإذا سُلِبَه لم يَقُمْ بعده . ويقال أسَدٌ حَرِبٌ ، أي من شدّة غضبِه كأنّه حُرِب شيئاً أي سُلِبه . وكذلك الرجل الحَرِب . وأمّا الدوْيبَّة [ ف ] الحِرباء . يقال أرض مُحَرْبئة ، إذا كثُر حِرباؤُها . وبها شبّه الحِرْباء ، وهي مسامير الدّروع . وكذلك حَرَابىّ المَتن ، وهي لَحَماتُهُ . والثالث : * المحراب ، وهو صدر المجلِس ، والجمع محاريب . ويقولون : المحراب الغرفةُ في قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ . وقال :